قال مسؤول تركي كبير اليوم (الاثنين) ان تركيا لم تسحب أي قوات من العراق بعد التحذير الذي وجهته بغداد، مضيفا أن أنقرة تجري مناقشات مع وزارة الدفاع العراقية وقد تخفض حجم قواتها.
وأرسلت تركيا المئات من جنودها الى معسكر في منطقة بعشيقة بشمال العراق يوم الخميس الماضي، لكن الحكومة العراقية قالت ان التحرك الاخير تم دون ابلاغ بغداد أو التنسيق معها وطالبت بسحب القوات.
من جانبه، قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اليوم إنه على تركيا سحب قواتها فورا، كما تحدى أنقرة بإبراز أي دليل يثبت علم بغداد أو موافقتها على دخول القوات التركية.
بدورها، قالت تركيا اليوم ان من واجبها حماية جنودها في محيط مدينة الموصل العراقية التي يسيطر عليها تنظيم "داعش" وانهم موجودون هناك في مهمة تدريبية؛ وذلك بعد قول بغداد انه يجب انسحاب القوات التي نشرتها أنقرة مؤخرا فورا.
كما قالت الحكومة العراقية ان عملية نشر الجنود الاخيرة تمت دون اخطار بغداد أو التنسيق معها وينبغي سحبهم.
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد قال أمس (الاحد) ان بغداد قد تلجأ لمجلس الأمن الدولي اذا لم تنسحب القوات التركية التي أرسلت الى شمال العراق خلال 48 ساعة، واصفا نشرها بأنه انتهاك للسيادة الوطنية.
من جهتها، وصفت تركيا إرسال جنودها بأنه تناوب دوري ضمن برنامج تدريب قائم بالفعل لمساعدة العراقيين على استعادة الموصل من قبضة "داعش"، وقالت ان الجنود أرسلوا لضمان سلامة المدربين العسكريين الاتراك.
لكن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو قال ان العبادي طلب مرارا مساندة أكثر فاعلية من تركيا ضد تنظيم "داعش"، وقال انه يعتقد أن دولا أخرى لعبت دورا في رد فعل العراق تجاه نشر القوات التركية دون أن يذكر تفاصيل. وقال "أعتقد أن من واجبنا توفير الأمن لجنودنا الذين يقومون بالتدريب هناك". وتابع قوله "الكل موجودون في العراق.. هدفهم جميعا واضح. تقديم المشورة والتدريب والتسليح. وجودنا هناك ليس سرا".
وتحرص تركيا - التي تخوض حاليا نزاعا مع موسكو بعد أن أسقطت طائرة حربية روسية قرب الحدود السورية قبل نحو أسبوعين - على إظهار أنها تؤدي دورها في محاربة تنظيم "داعش". وتعرضت لضغوط من الولايات المتحدة للعب دور أكثر ايجابية لا سيما في سوريا.
واتهمت موسكو الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وأسرته بالانتفاع من التهريب غير المشروع للنفط من الاراضي التي تسيطر عليها "داعش" في سوريا والعراق؛ وهو اتهام نفته أنقرة.
وسيطر متطرفو التنظيم على الموصل ثاني أكبر مدينة بالعراق ويسكنها أكثر من مليون نسمة في يونيو (حزيران) 2014. وتأجلت عملية عسكرية للقوات العراقية لاستعادة المدينة مرارا بسبب انشغالها بالقتال في مناطق أخرى.
من جانبه، قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أمس، ان التحرك هو تناوب روتيني لدعم معسكر سبق وأنشأته القوات التركية بطلب من محافظ الموصل وبالتنسيق مع وزارة الدفاع العراقية.
وقال تشاووش أوغلو ان رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البرزاني سيزور تركيا هذا الاسبوع، مضيفا أن من المتوقع أن يزور وزير الدفاع العراقي البلاد قريبا في رحلة تم الترتيب لها في وقت سابق.
ونفى المتحدث باسم حكومة الاقليم سفين دزيي تقريرا اخباريا تركيا أفاد بأنه تم التوصل الى اتفاق بين تركيا والعراق لتكون لانقرة قاعدة عسكرية دائمة في محافظة نينوى وعاصمتها الموصل. وأيد رواية أنقرة للاحداث قائلا ان نشر تركيا للقوات يوم الخميس يهدف الى "زيادة قدرة" قاعدة التدريب قرب بعشيقة؛ ويشمل ناقلات جند مدرعة ودبابات، وقال "زيادة عدد الافراد تتطلب بعض الحماية".
وفي تطور لاحق، قال مسؤول عسكري كردي كبير على الخط الامامي في بعشيقة شمال الموصل الاسبوع الماضي، ان مدربين أتراكا اضافيين وصلوا المعسكر في المنطقة يوم الخميس بصحبة قوة حماية تركية.
9:41 دقيقه
العبادي يهدد باللجوء لمجلس الأمن.. ويتحدى تركيا إثبات موافقة أو علم بغداد بدخول قواتها
https://aawsat.com/home/article/514201/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D9%87%D8%AF%D8%AF-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%AC%D9%88%D8%A1-%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D9%88%D9%8A%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%89-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%A5%D8%AB%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%81%D9%82%D8%A9-%D8%A3%D9%88-%D8%B9%D9%84%D9%85-%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D8%A8%D8%AF%D8%AE%D9%88%D9%84
العبادي يهدد باللجوء لمجلس الأمن.. ويتحدى تركيا إثبات موافقة أو علم بغداد بدخول قواتها
مسؤول تركي كبير: نجري مناقشات مع وزارة الدفاع العراقية وقد نخفض حجم قواتنا
العبادي يهدد باللجوء لمجلس الأمن.. ويتحدى تركيا إثبات موافقة أو علم بغداد بدخول قواتها
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










